• ×

04:13 صباحًا , الأربعاء 15 صفر 1440 / 24 أكتوبر 2018

بعد هزيمة التنظيم الإرهابي في العراق وسوريا

هل تكون أفغانستان مقر الخلافة القادمة لـ"داعش"؟

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
هام-افغانستان سلَّط موقع "tribune" الباكستاني الضوء على ما وصفه بمقر الخلافة القادم؛ لتنظيم الدولة المعروف إعلاميًّا باسم "داعش"، وذلك بعد هزيمته الكبيرة في كل من العراق وسوريا.

وتحت عنوان هل تكون أفغانستان مقر الخلافة القادمة لـ"داعش"؟، قال الكاتب "سيد صدام حسين شاه" في مقال له بالموقع الناطق بالإنجليزية، إن التنظيمات الإرهابية غالبًا ما توسع دائرة نفوذها عبر الاندماج في مجموعات أخرى، أو عن طريق جمع التحالفات مع بعضها.

وأضاف هذه التنظيمات تقوم بذلك في الأساس عندما يكون وجودهم مهددًا، أو لتوطيد السلطة في منطقة غريبة، وهذا يساعدهم على توسيع نطاقهم، وزيادة حجم العمليات والتأثير، علاوة على ذلك فإنه يساعدهم أيضًا على تعزيز الموارد البشرية والثروة والتكنولوجيا والأفكار.

وأشار إلى أن هذا الأمر ينطبق على تنظيم "داعش"، فعلى الرغم مما يعتبره البعض هزيمة للتنظيم في العراق، لكن العشرات من المسلحين الموالين له نجوا بعدما تركوا سوريا والعراق.

ولفت الكاتب إلى أن التنظيم يتطلع في الوقت الراهن إلى توسيع نفوذه عن طريق تحويل مقره الرئيسي، والتنظيمات التابعة إلى أماكن أخرى، فضلًا عن أن داعش يسعى أيضًا إلى إعادة تجميع ما تبقى من مقاتليه في المنطقة.

وذكر الكاتب أن العديد من الخبراء والمسؤولين يعتقدون أن داعش لاتزال تشكل تهديدًا قويًّا للأمن الإقليمي؛ حيث إن التنظيم بالفعل فقد الأرض لكنه لم يسلم سلاحه، ويبحث عن أرض جديدة في أفغانستان، وآسيا الوسطى من أجل إحياء فكرة خلافته المزعومة، ويركزون الآن على محاولة إقامة خلافة خراسان داخل أفغانستان.

وقال الكاتب إن الإحصائيات تظهر أن البنية التقديرية لتنظيم داعش في أفغانستان متفاوتة، فوفقًا لمسؤول أمني أفغاني، يتواجد في أفغانستان حوالي 4000 مقاتل من داعش، منتشرين في إقليم ننكرهار، لافتًا إلى أنه رغم أن حجم المجموعة قد تقلص مع مُضيِّ الوقت، إلا أن الحكومة الأفغانية والولايات المتحدة تتيح للتنظيم الفرصة في توسيع نطاقه وعملياته.

وأكد الكاتب: "صحيح أن أرض أفغانستان لم ينج منها كيان أجنبي، فالإسكندر الأكبر، علق في سهام الرماة الأفغان، وتمكن من الفرار بأعجوبة عبر نهر إندوس، ثم هزموا المغول والبريطانيين والسوفييت، وهذا أحد الأسباب الرئيسية لعدم قيام "داعش" بأخذ طريقها إلى أفغانستان فيما سبق، إضافة إلى المنافسة الإقليمية الشرسة من الجماعات الإرهابية الأخرى المحلية مثل حركة طالبان وغيرها.

وأوضح الكاتب أنه وفقًا لتقرير صادر عن معهد الشرق الأوسط هناك عوامل قد تجعل مهمة داعش هذه المرة أسهل من ذي قبل، من بينها الحصول على رواتب ثابتة شهريًّا، فقد قال زعيمان لجماعات محلية إنهما انضما لداعش؛ للحصول على دخل ثابت بدلًا من جاذبيتها الأيدولوجية، (على النقيض من حركة طالبان التي تحظى بتأييد كبير داخل الشعب الإيراني مدفوعين بالأيدلوجيا الدينية).

وأضاف الكاتب أن من بين الأسباب التي قد تسهل مهمة داعش أن أفغانستان دولة ذات وضع إداري ضعيف، يكون بناء الإرهاب فيها أمرًا سهلًا للغاية، واستشهد بكلام أحد المواطنين المحليين عن فساد الحكومة "أن مسؤولًا أفغانيًّا طلب منه رشوة لحل نزاع عائلي على أرض، وعندما لجأ المواطن إلى عناصر طالبان حلوا القضية في غضون 48 ساعة".

وتابع هناك عوامل أخرى من بينها الحرمان المادي والاقتصادي والاجتماعي والسياسي، فضلًا عن الافتقار إلى الأصول والدخل، وكل ذلك يعكس الضعف الذي يجسد المخاطر غير المؤمنة، وهذه العوامل تقدم حوافز للمتمردين والجماعات الإرهابية لإنجاح قضيتهم؛ حيث يساعدون على التوظيف والتمويل.

وختم الكاتب تقريره بالقول من ناحية أخرى قد ترغب الحكومتان الأمريكية والأفغانية في دعم داعش، ردًّا على دعم باكستان المزعوم لحركة طالبان الأفغانية.
بواسطة : محرر دسك - 2
 0  0  88
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 04:13 صباحًا الأربعاء 15 صفر 1440 / 24 أكتوبر 2018.