• ×

01:50 صباحًا , الخميس 24 شوال 1440 / 27 يونيو 2019

ماجد بن مطر الجعيد
بواسطة  ماجد بن مطر الجعيد

إيران.. ومشروعها التوسعي الفارسي!

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
لم تتوقف إيران لحظة واحدة عن حبك المكائد والدسائس والمؤامرات لقبلة المسلمين، بدءا من أحداث قديمة تجلت في الحرم المكي الشريف عام ١٤٠٦ هجرية ومحاولة تفجير المسجد الحرام، وأحداث نفق المعيصم الذي استشهد فيها عدد كبير من الحجاج يقدر بالآلاف وغيرها الكثير، إلى يومنا الحاضر من خلال مليشياتها الحوثية في اليمن بمدها بالأسلحة والصواريخ والطائرات التي تتخذ من مكة المكرمة أهدافا لها، ولله الحمد دفاعاتنا الجوية جاهزة بكل اقتدار لإسقاطها وإفشالها، وما هذه التدخلات وإشاعة الفوضى، وتحين الفرص للتخريب والحرب بالوكالة إلا نتاج حلم دولة مارقة تريد صرف المسلمين عن قبلتهم مكة المكرمة وإظهار "قم الإيرانية" بلدا مقدسا يحج إليه المسلمين كل عام!

نتساءل بجدية لماذا إيران لا تحاول التعايش السلمي بين الدول المجاورة لها بعيدا عن محاولة فرض سيطرتها ومذهبها الفاسد؟ ببساطة لا تريد أن تفقد مشروعها التوسعي الذي يقوم على تنفيذ وصية الخميني وهي إسقاط الأنظمة في العالم الإسلامي بما فيها العربية والخليجية بالتتابع لأجل نشر المذهب الشيعي الجعفري؛ لكي يظهر المهدي المنتظر كما ذكر ذلك في لقاء له سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وفعلا كيف نتفاهم مع نظام لديه قناعة مرسخة ومتطرفة ومنصوص عليها في دستوره!

وصل التمدد إلى إفريقيا المسلمة والتي لم تسلم من محاولات نشر العقيدة الخمينية والتوغل الإيراني بتقديم الوعود الجاذبة الكاذبة في أصلها لاستمالة الكثير من أهلها، وهذا ما جعل السودان تتنبه لإيقاف المد الإيراني ومكافحته وتطويقه حتى لا يكون قاعدة تنطلق منها إيران نحو إفريقيا ووصولا إلى الممرات البحرية على طول البحر الأحمر.

إيران بشهادة المجتمع الدولي تحتضن الإرهاب بل هي راعيته ومن أذرعتها جماعة الحوثي وحزب الله والحشد الشعبي...، ولأنها لا تقوى على المواجهة المباشرة أوجدت هؤلاء ودعمتهم وخططت لهم لتنفيذ أجندتها ومشروعها الطائفي التوسعي الفارسي في الدول العربية الذي لا يختلف كثيرا عن أهداف الكيان الصهيوني الغاصب الذي يحتل فلسطين.
نظام إيران لا يمكن التفاوض معه ولا العيش بسلام في ظل تواجده، ولا يمكن أن تأمنه على معاهدة، يسعى للاحتلال والتخريب واستعادة أمجاد فارسية غابرة، وخير شاهد كل واحدة من الخلايا والمليشيات التابعة لهذا النظام تحمل تاريخا قذرا وبشعا من العمليات الإرهابية والجرائم مما لا يسعنا المجال للحديث عنها باستفاضة، ولعل الصحف السعودية ومنها صحيفة هام تعد تفصيلا كاملا عنها.

من أجل الأخطار المطروحة وعلى رأسها تهديدات الخطر الإيراني ومليشياته المنتشرة في لبنان وسوريا والعراق واليمن؛ والأحداث الأخرى التي تعصف بالأمة الإسلامية قامت دعوة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان لملتقى القمم الثلاث في مكة المكرمة في العشر الأواخر من رمضان لعامنا الحالي ١٤٤٠ هجرية منها قمتان طارئتان خليجية وعربية والثالثة هي الدورة الرابعة عشرة للقمة الإسلامية العادية لمنظمة التعاون الإسلامي، والتي هي رسائل مفادها لم الشمل وتوحيد الصف العربي والإسلامي والعمل على تحييد الأخطار التي تكتنف عالمنا الإسلامي من كل حدب وصوب.

أخيرا:
نعود ونكرر الرجاء إن الأحواز العربية المسلمة المحتلة التي تقاوم الفرس بكل ما تملك لكي لا تُنتزع هويتها العربية؛ اجعلوها حاضرة في كل محافلكم وعلى رأس اهتماماتكم شأنها شأن القضية الفلسطينية، فالمسلم للمسلم كالبنيان يشد بعضه بعضا.

حفظ الله المملكة العربية السعودية وسائر بلاد المسلمين من عدو حاقد ومحرّض وممول وفاعل ومن حليف ووكيل وعميل لإيران أو غيرها ممن لا يزال يختبئ في الجحور ويعمل في الظلام.

 0  0  168
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 01:50 صباحًا الخميس 24 شوال 1440 / 27 يونيو 2019.