• ×

02:55 صباحًا , الجمعة 8 ربيع الأول 1440 / 16 نوفمبر 2018

د . خليفة الملحم
بواسطة  د . خليفة الملحم

أخضر صغير ... أخضر خطير

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الأخضر الصغير يعتلي قمة آسيا في إنجاز سبق لنا تكراره في مناسبتين سابقتين لكن الفارق هذه المرة أنه جاء بعد سنين عجاف للكرة السعودية على مستوى البطولات الآسيوية لذا فالفرحة غامرة و مبهجه لكل محبي الكرة السعودية المتعطشة للإنجازات !

طريق الأخضر الصغير لما يكن مفروشاً بالورد و لكنه حقق اللقب بلا تعثرات بالفوز في جميع المباريات و بمعدل تسجيل يفوق الهدفين في كل مباراة و تلقت شباكنا أربعة أهداف فقط و تخطينا الصين و استراليا و اليابان و كوريا الجنوبية و كلها فرق لها ثقلها أسيوياً و لنعلمهم أننا موجودين و سنبقى رقماً مهماً أسيوياً مهما بلغوا من التطور و الإجادة !

مدرب الأخضر خالد العطوي قاد كتيبته بهدوء و بعيداً عن الأضواء و الزخم الإعلامي فكان الإنجاز جميلاً بإيدي وطنية خالصة و لاعبين يمتلكون المهارات اللاتينية التي تحتاج للصقل و الإهتمام لتكون هذه النخبة النواة المناسبة لقيادة الأخضر الكبير في السنوات المقبلة !

في نقاش لي مع أحد الزملاء أبدى تخوفه من كثرة الفرص المهدرة للأخضر الصغير و كان تعليقي أن الفرص التي تتهيأ للمراحل السنية غالباً ما تكون كثيرة و مع لاعبين يمتلكون المهارات العالية و القدرة على المراوغة و السرعة فأنها تكاد تكون بعدد مهول و لكن الأهم القدرة على التسجيل و حسم النتائج لأنه من المستحيل أن يسجل أي فريق جميع الفرص !

مبروك للجميع هذا المنتخب الفخم و فاله التوفيق في المعترك العالمي ببولندا و مع بعض الرتوشات هنا و هناك فالمنتخب سيكون ذا شأن هناك بحول الله !

في كلاسيكو الرياض كان كل شيء جميل فالحضور الجماهيري كان مميزاً و التكتيك التدريبي لكارينيو و قويدا كان مناسباً و المباراة سارت حماسية و متقلبة و كان بإمكان أي من الفريقين من التسجيل في أي لحظة و كانت ليلة السومة الذي حسم المباراة من ٤ لمسات في ٦ دقائق فعلية لعبها قبل المغادرة و النقطة السوداء الوحيدة في المباراة كان إغفال رفشان لدفعه أهلاوية لهوساوي كانت تستحق جزائية نصراوية قبل أن تكتمل الدقيقة العاشرة كان من الممكن أن تغير وجه و نتيجة المباراة !

للمعلومية فالحكم رافشان و من خلال متابعتي له لا يعير الشد و الدفع في حال تنفيذ الكرات الثابتة أي إنتباه مثله مثل معظم الحكام الأوروبيين إذا كان ذلك الشد بعيداً عن إتجاه الكرة و يعتبرونه جزء من المنافسة الجسدية المشروعة و سبق لرافشان إغفال دفع لهزازي في الجوهرة نتج عنه هدفاً لأستراليا اثناء تصفيات كاس العالم و لكن رافشان أبدع في باقي المباراة و أستخدم روح القانون في عدة لقطات جانبية كانت من الممكن ان ترفع عدد الكروت الصفراء الى الرقم ١٠ !

أخضر صغير ... أخضر خطير و مرحباً بعودة سيد آسيا لمكانه الطبيعي و أتمنى أن يكون كذلك في يناير القادم !

د. خليفة الملحم

 0  0  1.0K
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 02:55 صباحًا الجمعة 8 ربيع الأول 1440 / 16 نوفمبر 2018.