• ×

04:40 مساءً , الثلاثاء 11 ربيع الثاني 1440 / 18 ديسمبر 2018

د . خليفة الملحم
بواسطة  د . خليفة الملحم

يومك يا أستاذي

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
قم للمعلم وفه التبجيلا ... كاد المعلم ان يكون رسولا
بيت شعري لأمير الشعراء في أجمل صوره لتقدير و أحترام المعلم و الذي نحتفل بيومه تذكيراً بخدماته و فضله على الجميع !

يكفي ان نتذكر أن ذلك المعلم يتحمل ٣٠ طفلاً لمدة ٤-٥ ساعات في اليوم و هذا الطفل هو ابني و ابنك و الذي بالكاد نتحمله نصف ساعة اذا طلب منا مساعدته في حل الواجب أو المذاكرة بينما المعلم يأخذ على عاتقه مهام كثيره و تحمل هؤلاء الأطفال واحدة من أعتى و أصعب المهام !

بدون معلم لن يكون هناك طبيباً أو مهندساً أو وزيراً أو أو أو لأن المعلم هو اللبنة الأولى في حياة كل منا و لا تزال ذكريات الدراسة عالقة في الأذهان مهما تقدمت بِنَا السنون و العمر فأيام الشقاوة لا يمكن نسيانها !

زمان كان الطالب يهاب المعلم و لكن الآية أنقلبت رأساً على عقب فأصبح العكس هو الصحيح فنجد أن هناك معلمين يتعرضون للضرب و تكسير السيارات و الجميع يقف عاجزاً عن حمايتهم و إن كنت لا أتفق مع ضرب المعلمين للطلاب أيضاً و لكن لا أقبل أن يفقد المعلم هيبته و شخصيته أمام طلابه و زماااااان و برغم أنني لم أكن طالباً مشاغباً لكنني تعرضت للضرب و ( التكفيخ ) مراراً و تكراراً بأسلوب ( حشر مع الناس عيد ) و لا اتذكر أنني اشتكيت لوالدي رحمه الله أو والدتي أطال الله عمرها تعرضي للضرب أو التوبيخ حتى لو كان بدون سبب فمعلمي دائماً على حق !

شاءت الظروف أن يكون أحد أساتذتي مريضاً عندي و قبل اجراء العملية له أبدى لي سعادته الغامرة بأن يرى نتيجة تربيته و تعليمه لي و أنه يثق بي بعد الله في اتمام عمليته بنجاح لأنه يعلم كل العلم أنه أدى رسالته بضمير و إخلاص و عندما دخل غرفة العمليات قال لي أنه يحس بالبرودة الشديدة فطلبت من الممرضات بتغطيته جيداً و أنا ممسك بيده و سألته ( كيف عساك دفيت الحين ) و رد علي ( انا دفيت من مسكة يدك ) !

الحديث عن المعلم يشمل كل من يعمل في المدارس من مدراء و وكلاء و مشرفين و مراقبين بلا إستثناء فلهم جزيل الشكر و العرفان !

أستاذي الجليل و خالي ( أحمد ) كان معلمي لمادة التربية الرياضية في الصف السادس إبتدائي و منه تعلمت حب كرة القدم ( و نادي هجر بالتحديد ) و كان يردد دائماً أن الرياضة فروسية و مثلما يجب أن تفرح بالفوز فلا بد من تتقبل الهزيمة مهما كانت قاسية و جعلت هذه القاعدة ملازمة لي منذ الصغر و لا أزال أتذكر أنه إشتكاني عند والدتي بأني لم أحضر لبس الرياضة في أحد الأيام فردت عليه والدتي بأنها هي من نسيت أن تغسل ملابسي لإنشغالها و وعدته بعدم تكرر ذلك برغم أن النسيان و الإهمال كان مني !

الى أستاذي في يومه شكراً لكل حرف تعلمته منك و لكل نقطة عرق بذلتها في سبيل تعليمي و شكراً لكل المعلمين و المعلمات في كافة صقاع الأرض ففضلهم لا ينكره الا جاحد و للمعلومية فمهما طالت أجازتهم السنوية فهي لا شيء أمام مجهودهم المبذول طوال أيام الدراسة و شكراً لله أن وهبني نعمة معالجة العديد من أساتذتي و أدعو الله أن يطيل عمر من كان منهم على قيد الحياة و يتغمد برحمته من توفي منهم و كل يوم معلم و جميع المعلمين بصحة و عافية !

 8  0  6.0K
التعليقات ( 8 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    28-01-40 03:23 مساءً هلالي و أفتخر :
    يعطيك العافية دكتور
    و كالعادة سطورك ذهبية
    مقالاتك مميزة و مشوقة

    المعلم هو النور الذي يُضاء به مستقبل الغد

    و جميل أن تكون لك بصمة في كل عمل والأجمل من يقدر هذي البصمة

    سلمت أناملك دكتور
  • #2
    28-01-40 05:57 صباحًا ابراهيم بن محمود الانصاري :
    كالعادة يادكتور خليفة مبدع في الكتابة والعرض اسأل الله لك التوفيق والسداد. ولكي تكتمل الصورة لابد من اعادة مكانة المعلم واحترامه في المجتمع كالسابق عن طريق وسائل الاعلام المختلفة.
  • #3
    27-01-40 10:34 مساءً ابو نجد :
    بارك الله لك أيها الطالب الطبيب بل النجيب الذي ابدع من رباك مع والديك من معلميك الافاضل فليس بكثير شكرك لمعلميك وبيان فضلهم ولكن ذكرك إعلامياً بما يخالجك فهو مسموع واستحقاق من ذو العلم والمناصب بحق معلميهم فنسأل الله لك التوفيق والسداد
  • #4
    27-01-40 05:49 مساءً منى اليوسف :
    احسنت الاختيار وابدعت بالطرح..
  • #5
    27-01-40 04:13 مساءً علي الموسى :
    ما أقول إلا قم للمعلم ووفه التبجيلا كاد المعلم أن يكون رسولا يعجزاللسان عن وصف فضل المعلم
  • #6
    27-01-40 01:23 مساءً سمير بن محمد الملحم :
    يستاهلون المعلمين مقال رائع
  • #7
    27-01-40 12:41 مساءً عبدالله الراشد :
    تعلمت على يدي والدي رحمه الله قبل الدراسه فكنت اسبق الجميع واناقش المدرسين وبعضهم كان (يتقعد لي) في الدرجات لاختلافي معه ولكن اغلبهم استحق الاحترام والتقدير
    فلهم منا الشكر والدعوات الصالحات
  • #8
    27-01-40 12:36 مساءً محمد حجازي :
    من يكتب هذا هو من تخرج من بيت الفضيله والمعلم الأول الأب والام . متعك الله بالصحه والعافيهً وجعلك رمزا لحامل الجميل
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 04:40 مساءً الثلاثاء 11 ربيع الثاني 1440 / 18 ديسمبر 2018.