• ×

03:18 صباحًا , الإثنين 13 صفر 1440 / 22 أكتوبر 2018

بقلم : د . خليفة الملحم
بواسطة  بقلم : د . خليفة الملحم

نجمة ثانية للديوك

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
أسدل الستار على المونديال المتقلب و الغريب في أحداثه و نتائجه و توج الفرنسيين بكأسه بعد أن سطر أبناء ديشامب كل فنون الكرة و حققوا فوزاً عريضاً في نهائي موسكو و برباعية فاقت كل التوقعات كرقم و لكن ليس كنتيجة !

كل التوقعات المحايدة قبل النهائي كانت تصب لفرنسا لأسباب عديدة لكن التعاطف مع الكروات كان أكبر و المثير كان يتمنى سيناريو للنهائي بتقدم كرواتيا و فرنسا تحاول اللحاق بالنتيجة و لكن ما حدث كان العكس و إن كان الكروات استطاعوا اللحاق بالإنجليز في نصف النهائي الا أن الفرنسيين كانوا أفطن و أدهى كما كان متوقعاً أيضاً !

الشوط الأول على لسان ( أرسن فينجر ) الفرنسي الشهير في تعليقه بين الشوطين بأنه سعيد أن الأمة الفرنسية تقدمت بهدفين لهدف و لكنه و بكل روح رياضية بعيداً عن التعصب أشار أن الهدف الأول لفرنسا جاء من ركلة حرة غير صحيحة ( تمثيل واضح ) و أن ركلة الجزاء المحتسبة كانت تقديرية و هو يميل مع عدم صحتها لكنه شدد على أن الجميع لم يركز أن الركلة الركنية التي نتج عنها ركلة الجزاء الجدلية كانت ركلة مرمى و أخطأ المساعد بالإشارة الى الركنية !

شخصياً سلمت بفوز فرنسا بعد نهاية الشوط الأول لأن الفريق الذي يتمكن من تسجيل هدفين جدليين من تسديدتين فقط أمام فريق كانت له السيطرة شبه المطلقة على اللعب و سبع تسديدات على المرمى يعني أن كل شيء في تلك المباراة يدعو فرنسا للطيران باللقب !

الشوط الثاني كان محاولة اللحاق بالمباراة من الأرجل المتعبة أمام فريق يجيد إستغلال أنصاف الفرص و كما ذكرت في مقال سابق أن لاعبي فرنسا لن يلدغوا من جحر الإنجليز بل سيزيدوا الغلة إذا سنحت لهم الفرص و ذلك ما حدث خلال ٦ دقائق بتسديدتين لم يتمكن الحارس الكرواتي سوى مشاهدتها تهز شباكه و برغم دخول الحارس الفرنسي نادي الأخطاء الساذجة الإ أن الحظ الكرواتي لم يكن كبيراً بتسجيله لهدفاً ثالثاً كان يمكن أن يعيد الحياة للمباراة التي أنتهت فعلياً من الدقيقة ٦٥ و لم تكن السيطرة الكرواتية في الدقائق العشرين الأخيرة مجدية أمام فريق يجيد إضاعة الوقت بكل إحترافية !

المنتخب الفرنسي قدم مونديالاً ممتعاً أستحق معه النجمة الثانية إتسم بالإنضباطية الدفاعية و سرعة الإرتداد و إستغلال الفرص السانحة و كان جريزمان العلامة الفارقة بتنفيذ الكرات الثابتة و قتل اللعب كلما كان ذلك ضرورياً و كاد ديشامب ان يعض أصابع الندم عندما أخرجه امام الأرجنتين لأنه فقد نجماً إنضباطياً من الطراز الرفيع !

في النهاية إستحقت فرنسا البطولة و كان بلجيكا يستحق التواجد في النهائي و قدم الكروات مونديالاً فاق كل التوقعات و عاد الإنجليز للواجهة بعد ٢٠ سنة و لا عزاء لمن كنا نطلق عليهم كبار المونديال !

مونديال ٢٠١٨ كان مختلفاً في كل تفاصيله كتبت فيه صفحات جميلة من التاريخ و حظي بدروس كبيرة أهمها أن كرة القدم لعبة جماعية و أن ( اليد الوحدة ما تصفق ) و كل مونديال و أنتم بخير !

 1  0  1.3K
التعليقات ( 1 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    07-11-39 08:58 مساءً هلالي و أفتخر :
    يعطيك العافية دكتور

    سطور ذهبية كعادتك من محلل و خبير في عالم الكورة
    سلمت أناملك
    و كل مونديال و أنت بخير

    تحياتي
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 03:18 صباحًا الإثنين 13 صفر 1440 / 22 أكتوبر 2018.