• ×

07:13 صباحًا , الثلاثاء 4 ذو القعدة 1439 / 17 يوليو 2018

دروس الـ 16

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
كعادة كرة القدم و تقلباتها تقدم لنا دروساً يجب التعلم منها فبعضها يؤثر على النتائج و الآخر يكتب تاريخاً وفي روسيا شهدت ال٨ مباريات الحماسية أحداثاً كثيرة و دروساً عديدة !

المكسيك لم يتعلم الدرس جيداً فهو على الدوام يتوقف في دور ال ١٦ و لا يقدر على تخطيه و يسقط في هذا المطب و أسبانيا لم تستوعب أن التحكم بالكرة والتمريرات الكثيرة قد لا تؤكل ( عيش ) فبرغم تجاوز الماتادور حاجز ال ١٠٠٠ تمريره الا ان ذلك لم يكن كافياً لأسبانيا لتواصل الصراع على الكأس و خرجت بعد مباراة عصيبة و حماسية امام المستضيف !

اليابان كان بإمكانها كتابة تاريخ ناصع و لكن تعامل هوندا مع الركلة الركنية الأخيرة كان سيئاً و لعبها بطريقة رتيبه لحارس بلجيكا العملاق و الذي بدأ ذلك الدرس القاسي جداً في كيفية التعامل مع الهجمات المرتدة نتج عنها هدف التأهل لبلجيكا من هجمة إستغرقت اقل من ٨ ثواني !

كافاني و ليس ( كافالي او كنفاني ) كما اطلق عليه البعض منح التأهل للأوروغواي أمام رونالدو و رفاقه و أعطى كل العالم نموذجاً في كيفية التعامل بالكرة أمام المرمى و سيكون غيابه ( إن حدث ) مؤثراً على فرص الأوروغواي في الإستمرار بالبطولة !

المنتخبات التي تعتمد على لاعب واحد لإنقاذها لا تفوز إذا لم يكن ذلك اللاعب في يومه و لذا كان الأرجنتين و البرتغال خارج المونديال و أخذا معهما الكثير من الجماهير التي تربطهما بالبرشا و الريال !

الأنجليز كتبوا التاريخ فبعد الخروج المر في ثلاث مناسبات مونديالية سابقة بركلات الحظ الترجيحية هاهم يكسرون ذلك الحاجز و يقصون كولومبيا بذات الطريقة و بعد إضاعتهم للركلة الرابعة و أعتقاد الجميع أن العقدة مستمرة الإ و بإذا الفرح يجتاح لندن و مدن إنجلترا الآخرى بعد تفريط كولومبيا في الركلتين الأخيرتين !

شمايكل الأبن قدم كل ما يمكنه للدنمارك و وقف سداً منيعاً للكروات في مباراة إستحق كلا الفريقين الفوز و لكن استمرار كرواتيا كان محبباً للأكثرية لأن الفريق لا يزال لديه الكثير و ان كان البعض يشجعه من اجل مدربه زلاتكو !

بالتشجيع المستمر و الدفاع المستميت و بركلات الحظ أستمر الروس في البطولة برغم إعتقاد الجميع أن روسيا ربما لن تتخطى دور المجموعات و لكن هاهي تتقدم حثيثاً نحو كتابة التاريخ و لتثبت للجميع أن الأحكام المسبقة ليست ديدن كرة القدم !

السويد و سويسرا لعبا مباراة متكافئة في كل شيء فظهر نزالهما رتيباً و مملاً بدون إثارة و تشويق الى درجة ان الهدف الوحيد للسويد كان عكسياً برغم ان المباراة كانت جميلة تكتيكياً و شهدت التزاماً مميزاً للاعبي الفريقين و لكن غابت المتعة التي كانت في باقي المباريات !

تأهل البرازيل و بلجيكا و فرنسا و كرواتيا كان إنقاذاً للبطولة حتى لا تفقد رونقها و قوتها برغم ان جميعها عانت الأمرين للوصول لدور ال ٨ بإستثناء البرازيل الذي حقق فوزاً مريحاً على المكسيك !

تسبب ( غباء ) لاعبي الأرجنتين في إضاعة الوقت بعد تسجيلهم للهدف الثالث أمام فرنسا بعد ان قاموا بعرقلة بوغبا و من ثم إفتعال الشجار مع لاعبي فرنسا و بدلاً من لعبهم دقيقتين و نصف كان من الممكن ان تمنحهم ٣ فرص لصناعة الهجمات فإذا بهم يلعبوا ٢٧ ثانية فقط أضاعوا من خلالها فرصة أخيرة للتعادل !

هدف بلجيكا الأول و الذي سجل بطريقة غير مقصودة أعاد الحياة للبلجيك بعد ان كان الجميع أقتنع ان اليابان في طريقها للإنتصار و ربما إضافة هدفاً ثالثاً و لأن ( الكوره أقوال ) فكان لهذا الهدف مفعول السحر لعودة بلجيكا و من ثم تحقيق الإنتصار !

الجابر سيكون أحد أعضاء اللجنة المكونة من الفيفا لإختيار أفضل اللاعبين و المدربين في المونديال ( بمثلك نفخر يا بو عبدالله ) و بالتوفيق للأمام لكل نجومنا و ممثلينا في الفيفا !

دور ال ٨ أيضاً سيصدر لنا المتعة و سيقدم لنا دروساً جديدة في الكرة و ربما يكون دور ال ٤ أوروبياً صرفاً !

 1  0  1.7K
التعليقات ( 1 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    منذ أسبوع 07:37 مساءً هلالي و أفتخر :
    ما شاء الله عليك دكتور
    مقال حافل
    سطور رائعة كعادتك
    حللت أحداث المباريات و بالتفصيل الممتع


    تحياتي
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 07:13 صباحًا الثلاثاء 4 ذو القعدة 1439 / 17 يوليو 2018.