• ×

04:51 صباحًا , الإثنين 13 صفر 1440 / 22 أكتوبر 2018

بقلم : ماجد بن مطر الجعيد
بواسطة  بقلم : ماجد بن مطر الجعيد

نوادي الرماية مطلب مشروع

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
لا يخفى عليكم عظم شأن الرماية، وما فيها من اللياقة البدنية العالية، والقدرات المصاحبة لها من حيث ضبط النفس والتنفس، وهي من وصايا النبي عليه الصلاة والسلام، وتقليد بين قبائل الجزيرة العربية متعارف عليه، وهي من صفات وشمائل الفروسية ومن مروءة الفرسان، صحيح أن بدايتها كانت بالقوس والسهم ويطلق على ممارسها رامي إلا أنها تطورت للأسلحة اليدوية الحديثة كالمسدسات وبنادق الصيد.

اليوم في ظل انكباب الشباب على مواقع التواصل لشغل أوقاتهم إلى جانب الفراغ الذي يعانون منه نشهد تراجعا ملحوظا في لياقتهم وهذا يعود لطبيعة ركونهم للراحة، رغم أن هناك شريحة كبيرة من مجتمعنا تمارس الرياضة ومنها الرماية كهواية ومتنفس يشعرون من خلالها بالاستقلالية والتفرد، سواء في البراري والصحاري في الداخل أو يطلبونها في الخارج بالدول الخليجية والعربية وهي محفوفة بالمخاطر، إما لعدم معرفة التعامل مع السلاح والتدرب عليه أو ضعف الوعي الذي نتج عنه الصيد الجائر الذي يتم بطريقة عشوائية، وهو من أكبر المشكلات البيئية التي تهدد سلامة الكائنات الحية من الحيوانات والطيور وغيرها وتفضي بها للانقراض.

نوادي الرماية مطلب مشروع لمواكبة رؤية المملكة حيث أنها تتيح فرص العمل للشباب وتقلل من نسب البطالة المتنامية في المجتمع السعودي، كما أنها تشكل عامل جذب للسياحة، بشرط تقنينها وضمها تحت جناح الهيئة العامة للرياضة بما يضمن لها ذلك المشاركة في البطولات العالمية والمنافسة باسم المملكة العربية السعودية.

يقول قائل أنت تشجع على العنف واستخدام السلاح؟ فأقول له طالما يوجد هناك الاستخدام اللامسؤول للأسلحة المهربة ويمتلكها السذج وتمنع عن العقلاء وفي غياب الأرض الخصبة لهذه الهواية، وعدم المراقبة واتخاذ الاحتياطات اللازمة، فيجدر بنا التنبه لوضعها تحت العين للحيلولة دون وقوع ذلك، ثم إن اقتناء أو حمل السلاح ليس بتلك السهولة التي تتصورها فهناك أنظمة وقوانين وفحوصات طبية ونفسية تؤهلك وتمكنك من تصريح الأسلحة النارية وهي على نوعين تصريح اقتناء وتصريح حمل، تماما كالطيار الذي تؤهله لياقته وصحته وتدريبه وعدد ساعاته لقيادة الطائرة.

أخيرا:
ثقة مني بوعي القارئ، والتدبير المحكم والسياسة البصيرة من أصحاب القرار أرجو أن تتظافر الجهود لإنجاح هذا المطلب وما حملنا على كتابة هذه الإشارات إلا سعيا لرفعة أنفسنا ووطننا والوصول لمرحلة الإتقان والبراعة.

 0  0  434
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 04:51 صباحًا الإثنين 13 صفر 1440 / 22 أكتوبر 2018.