• ×

05:15 صباحًا , الإثنين 13 صفر 1440 / 22 أكتوبر 2018

بقلم : ميثاق بنت علي الداود
بواسطة  بقلم : ميثاق بنت علي الداود

لماذا تلبسُنا أحزاننا

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
لماذا تلبسُنا أحزاننا ؟
لمَ نجعلُ لها وِرداً وصلاةً ومسافةُ انتظار وترقّب ؟
ألسنا نملكُ حقّ المضيّ على آثارنا ؟
اندفاعنا للحزن والوجع ينافي ركود الموج في قلوبنا ، يهزمُ انتصارنا اللحظيّ ، إنّ الاندفاع منطق ..ولا يمكن دحض المنطق مهما يكن .
لستَ آلياً ذلك يمنحك خاصيّة مميزة في مجابهة ما استطعت ، لما لا نُقاوم الغرق بزوارقَ الحُبّ في قلوبنا ؟
كسقوط نجميّ في دواخلنا ، كالتفاتة عاشقٍ ملّ الانتظار على رصيف الوحدة ، صار في قلبه مطارُ ذكريات ومحطّات فشلٍ ذريعة ، كدمعة طفلٍ في ظلّ الحروب يبكي العالم الضخّم الذي يحاول سرقةَ حقّه في قولِ لا ، في قول يكفي .
تَحمل الكونَ في عينيكِ وتُصارعُ انحلال الضوءِ وانشطار الخلايا ،
ينكسر في داخلكْ وتظلّ تلملم حطامهُ فيكْ ، كُل ما حولكَ مجازٌ شاعريّ وشارعيّ انّ المعاني ترتبك في داخلك ..
تدور الأرض فيميلُ جسدكَ للسقوط ، تستسلم بانكسارٍ بالغْ
تتشظى ويجمعُ شظاياكَ الوجع ،
جدائِلُ الذكرياتْ تطول ويطول معها حزنكْ ، إنّ للضحكات والهمسات والاحاديث العابرة مكان قصيّ في روحك ، تستميلُكَ اليها وتظلّ حائراً وفي حينها يمارسُ الكون سلطته التي ما فلحَ في إخفائِها ، يضحكُ هامساً في أُذنكْ : تمالكَ حبّكَ وامضي ،
ولكنّك تُحاولُ فكّ هذه الجدائل لترى تعّرجَ روحك في تعّرجها ، لترى اللون الغجريّ الداكن وتظلّ تُغالي في داخلكَ بأنّكَ نسيت وبأنّ العالم في مؤامرةٍ كبيرةٍ ضدّك .

 0  0  1.2K
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 05:15 صباحًا الإثنين 13 صفر 1440 / 22 أكتوبر 2018.