• ×

02:38 مساءً , الإثنين 23 ربيع الأول 1439 / 11 ديسمبر 2017

مسؤول لايسمع إلا بأذن واحدة!؟

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
من منّا يمكنه أن يتصور أن بلاغاً عن وجود قضية فساد مالي بالملايين قد يزج به بعيداً ليجد نفسه مشرداً عن أطفاله وعائلته في قرار قد دبر بليل لتسّود الدنيا كلها بوجهه وذلك بناء على مصلحة العمل أو المصلحة العامة؟!

(مصلحة العمل!) هذه الجملة الفضفاضة المغلفة التي تحتمل أوجه كثيرة قابلة لكل شيء حتى التعسف المغلف بسواد المصلحة الشخصية والصور المغلوطة وربما إزالة حجر العثرة في طريق ملء الجيوب من حقوق الوطن والناس ، وقد يحصل أيضاً أن تحال للتحقيق على ذمة بلاغ مثبت بالأدلة القاطعة والبراهين وقد تتحول من مدعي الى مدعى عليه ، لتتمخض النتائج بعد انتهاء السيناريو المضحك على جملة من المساومات أو الرضوخ للمصلحة العامة والقبول بحكم الجلاد الذي أصدر أصلا ً قبل النظر وحكم الإدانة.

ليس هذا من ساعد المفسدين في الوطن على نهب المقدرات بل الذي ساعدهم هو المسؤول الذي يسمع بأذن واحدة وربما أيضا لايرى إلا بعين واحدة ويؤمن كثيراً بفكرة قالوا ويقولون وتراه .. ياطويل العمر !؟

وليس من المنطق والعقل أن تتحول حياة موظف غيور بسبب كشفه لقضية فساد وبحكم مركزه الوظيفي ليجد نفسه يصطدم ويدخل في دهاليز لوبي متمكن وضارب حتى النخاع ، ليجد نفسه يتلفت وكل الوجهات إلى حيث ما دس له خارج حدود المعادلة والمنطقة كلها.

هذا سيناريو واحد من جملة مشاهد مشابهة في النتيجة التي أخرجها مسؤول فاسد ضد موظف غيور ذهب في مهب نزاهته وربما سيكون ذلك دافعاً لسكوته مستقبلا ً عن الفساد خوفاً على لقمة أطفاله وحفاظاً على ماء وجهه ان لم تكن هناك قوانين حماية صارمة تردع مثل هذه التجاوزات وتضمن أرزاق الناس.

 0  0  517
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 02:38 مساءً الإثنين 23 ربيع الأول 1439 / 11 ديسمبر 2017.