• ×

02:35 مساءً , الإثنين 23 ربيع الأول 1439 / 11 ديسمبر 2017

يستاهلك .. يستاهلك ... يستاهلك

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
بقلم / د. خليفة الملحم

( من دعا لله و بشرعه حكم يستاهلك ... و من رفع راسك على كل الأمم يستاهلك ) من رائعة فوق هام السحب لبدر بن عبدالمحسن تغنى الجميع مساء الثلاثاء بعد تأهل الأخضر المستحق إلى موسكو و معانقة المجد من جديد بعد الغياب لنسختين متتاليتين فالحمد لله و الحمد لله و الحمد لله !

عشية التأهل للتصفيات النهائية و قبل صدور القرعة و معرفة فرق مجموعتنا كان لي رأي ذكرته في قناتنا الرياضية العزيزة و هو ( الأخضر سيتأهل إلى روسيا بصرف النظر عن الفرق المتواجدة معنا و بالمركز الأول ) و أضفت ( مهما كان مستوى الأخضر فهو الوحيد عربياً القادر على مقارعة الفرق الأسيوية و التغلب عليها ) طبعاً رأيي كان متفاؤلاً كثيراً و عكس تيار الكثير من الزملاء الأعلاميين الذين ( أزعجونا ) بجملة المنطق و الواقع و أننا يجب أن نفكر بالملحق إذا أردنا المنافسة بحجة أننا غير قادرين على تخطي اليابان و أستراليا و أطلقت عليهم الإعلام ( الإنهزامي ) و الذين كانوا مصرين على ( منطقهم ) برغم أن الأخضر كان متصدراً حتى الجولة السابعة و وصيفاً في الثامنة و التاسعة و الحمد لله أن ( منطقهم ) لم يتغلغل في أذهان نجوم الأخضر حتى لا تؤثر إنهزاميتهم على معنويات اللاعبين !

اليوم الأخير من التصفيات كان منهكاً لجميع الجماهير بدأ من الواحدة ظهراً بمتابعة لقاء أستراليا و تايلند و الكل كان يخشى ان تنصب أستراليا سيركاً من الأهداف و لكن كان هناك صمود و إبداع من الدفاع التايلندي و من ورائهم حارسهم الذي تصدى للعديد من التسديدات الأسترالية بل أن الحكم حرم التايلنديين من ركلة جزاء واضحة و كانت المحصلة فوز أسترالي هزيل منح الأخضر الفرصة على طبق من ذهب !

في المساء و بحضور ( وجه السعد ) ولي العهد الأمين محمد بن سلمان و جمهور غفير ملأ جنبات الجوهرة كانت الملحمة الكروية أمام خصم صعب و متمرس و لقاء منهك جسدياً و عصبياً لكل المتابعين فالياباني من الممكن أن يسجل في أي لحظة و لكن رجال الأخضر كانوا سداً منيعاً و لم يشكل اليابان خطورة واضحة الا من خلال الركلات الثابتة تألق المعيوف في معظمها و تكفل العابد في إنقاذ هدفين محققين و كان الشوط الثاني هو شوط الأخضر و الذي أطلق فيه المولد قذيفة التأهل في المرمى الياباني بعد هجمة مرت على جميع لاعبي الأخضر بدأً من المعيوف و من خلال ٢٩ تمريرة بدون أن يلمسها أي لاعب ياباني و ب ( تيكي تاكا ) سعودية لتنطلق الأفراح و يستلم بعدها الأخضر زمام المباراة تماماً في النصف ساعة الأخير أمام عجز تام لليابانيين لتسجيل أي ردة فعل بل على العكس كان في أمكان نجوم و رجال الأخضر مضاعفة النتيجة و لكن ذلك لم يحدث لتمر أطول و أصعب الدقائق على الجماهير حتى أطلق الحكم الأوزبكي صافرته معلناً تأهل الأخضر لروسيا من الباب الصعب و كما قلت مسبقاً ( الكايد أحلا ) !

شكراً و مبروك نقدمها للوطن الغالي فشكراً لخادم الحرمين الشريفين على رعايته الدائمة لأبنائه و حرصه عليهم و شكراً لولي العهد الذي لم يكتف بتكفله بشراء جميع التذاكر بل كان حاضراً في الجوهرة و كان ( وجه السعد ) على منتخبنا و شكراً لكل القائمين على الرياضة في وطني الحبيب الذين كانوا على قدر المسئولية سواء بمن بدأوا المسيرة أم من أكملوها بدون ذكر أسماء حتى لا ننسى أحداً و شكراً للجهاز الفني و الإداري و الطبي للمنتخب و شكراً لرجال الأخضر الذين كانوا على الموعد و شكراً لذلك الجمهور العظيم الذي وقف مع الأخضر و لم يخذله سواء في الدرة في بداية التصفيات أم في الجوهرة في بقية المباريات أم ذلك الجمهور الذي رافق الأخضر خارج الوطن و شكراً للأعلام الذي أستمر في دعمه للأخضر بعيداً عن التلون و الميول !

الكلمات تعجز عن وصف الفرح الذي عاشه الشارع السعودي عشية الثلاثاء و لكنه بإذن الله إعلان عودة ( سيد آسيا ) إلى مكانه الطبيعي في القمة دائماً و القادم دوماً سيكون أفضل بحول الله ( نستاهلك يا دارنا حنا هلك .... أنتي سواد عيوننا شعب و ملك ) !

نجوم الأخضر قسونا عليكم كثيراً بعد المستوى الهزيل في الإمارات و لكن ردكم كان ملجم لنا في الجوهرة و دموع الفرح التي شاهدناها على محياكم تشرح لنا الجهد الذي بذلتموه طوال ١٤ شهراً في التصفيات المنهكة و قد ذكرت في مقال سابق انكم أنتم من تملكون الرد على مدرب اليابان الذي قال سأذهب لجدة للعب مباراة أشبه بالنهائي و أيضاً أنتم من تملكون الرد على من ردد أن التعادل مع اليابان أشبه بالمعجزة و كان ردكم بالميدان جهداً و عرقاً و إبداعاً و فوزاً كبيراً و ليلة تاريخية لا تنسى و لتكن الراية الخضراء ( فوق هام السحب ) في كل المحافل !

لحظة ختام
الحمد لله الحمد لله الحمد لله أولاً و أخيراً



 0  0  2.7K
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 02:35 مساءً الإثنين 23 ربيع الأول 1439 / 11 ديسمبر 2017.